مركز الثقافة والمعارف القرآنية
128
علوم القرآن عند المفسرين
في أرضه وأمناؤه على خلقه ، وحججه في بلاده ، نعرف الحلال والحرام ونعرف تأويل الكتاب وفصل الخطاب » « 1 » . 11 - عن ثوير بن أبي فاختة عن أبيه قال : قال علي عليه السّلام : « ما بين اللوحين شيء إلا وأنا أعلمه « 2 » » . 12 - عن سليمان الأعمش عن أبيه قال : قال علي عليه السّلام : « ما نزلت آية إلا وأنا علمت فيمن أنزلت وأين نزلت وعلى من نزلت ، إن ربي وهب لي قلبا عقولا ولسانا طلقا » « 3 » . 13 - عن أبي الصباح قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن اللّه علم نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم التنزيل والتأويل فعلمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليا عليه السّلام » « 4 » » « 5 » . قال هود بن محكم : « ذكر الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أنه قال : نزل القرآن على أربعة أوجه : حلال وحرام لا يسع الناس جهله ، وتفسير يعلمه العلماء ، وعربية تعرفها العرب ، وتأويل لا يعلمه إلا اللّه ، وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ ، كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا « 6 » « 7 » . قال الراغب في أن هل في القرآن ما لا تعلم الأمة تأويله : « اختلفوا في ذلك فذهب عامة المتكلمين إلى أن كل القرآن يجب أن يكون معلوما « 8 » ، وإلّا أدى إلى بطلان فائدة الانتفاع به ، وان لا معنى لإنزاله ، وحملوا قوله تعالى : وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ على أنه عطف على قوله تعالى : ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ
--> ( 1 ) البحار ج 19 ص 26 - 25 . البرهان ج 1 ص 17 . ( 2 ) البحار ج 19 ص 26 - 29 . البرهان ج 1 ص 17 . ( 3 ) البحار ج 19 ص 26 - 29 . البرهان ج 1 ص 17 . ( 4 ) البحار ج 19 ص 26 - 29 . البرهان ج 1 ص 17 . ( 5 ) العياشي ج 1 ص 25 - 29 . ( 6 ) سورة آل عمران : الآية 7 . إن ابن عباس رضى اللّه عنه ، يجعل الكلام في هذه الآية يتم عند قوله تعالى : إِلَّا اللَّهُ ، وعليه الوقف في قراءة ورش . فيجعل الواو في قوله : وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ للاستئناف لا للعطف . وفي هذه المسألة خلاف مشهور بين علماء التفسير . فكأن في القرآن آيات تبقى سرا مجهولا لا يعلم حقيقة تأويلها إلا اللّه . ونحن متعبدون بتلاوتها والإيمان بها . وهذا قول ذهب إليه الجمهور ، منهم ابن عمر وابن مسعود وأبي بن كعب وابن عباس وعائشة وعروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز . ( 7 ) تفسير كتاب اللّه العزيز ج 1 ص 69 . ( 8 ) وهو قول مجاهد والضحاك ، وإحدى الروايتين عن ابن عباس ، واختاره النووي وقال في شرح مسلم : « إنه لأصح ، لأنه يبعد أن يخاطب اللّه عباده بما لا سبيل لأحد من الخلق إلى معرفته » . وقال ابن الحاجب : إنه الظاهر .